جيرار جهامي ، سميح دغيم
2861
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ن نار * في اللّغة - في أسماء اللّه تعالى : النور . . . هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية ، وقيل : هو الظاهر الذي به كل ظهور ، والظاهر في نفسه المظهر لغيره يسمّى نورا . . . والنور : ضدّ الظلمة . . . النور : الضوء . . . لا تستضيئوا بنار المشركين . . . النار ههنا الرأي ، أي لا تشاوروهم ، فجعل الرأي مثلا للضوء عند الحيرة . . . والنار معروفة أنثى ، وهي من الواو لأن صغيرها نويرة . . . والجمع : أنور ونيران . . . وتنوّر النار : نظر إليها أو أتاها . . . وتنوّرت النار من بعيد أي تبصّرتها . وفي الحديث : « الناس شركاء في ثلاثة : الماء والكلأ والنار » أراد ليس لصاحب النار أن يمنع من أراد أن يستضيء أو يقتبس ، وقيل : أراد بالنار الحجارة التي توري النار ، أي لا يمنع أحد أن يأخذ منها . . . والنار : السّمة . . . ونرت البعير : جعلت عليه نارا . . . وكل وسم بمكوى فهو نار . . . ونار المهوّل : نار كانت للعرب في الجاهلية يوقدونها عند التحالف ويطرحون فيها ملحا يفقع ، يهوّلون بذلك تأكيدا للحلف . . . والنّور . . . الزهر . . . يقال : نوّرت الشجرة وأنارت . . . والنّوار : النّفار . . . ويقال : بينهم نائرة : أي عداوة وشحناء . . . ونار الحرب ونائرتها : شرّها وهيجها . ونرت الرجل : أفزعته ونفّرته . . . ونار القوم وتنوّروا : انهزموا . واستنار عليه : ظفر به وغلبه . ( لسان العرب ، نور ، 5 / 240 - 245 ) . * في الفلسفة - النار . . . وإن كان وجودها في الموضع الفوق الذي ترى إليه متحرّكة غير بيّن بنفسه لأنها غير محسوسة هنالك ، فمن هذه الجهة يمكن أن يوقف على وجودها هنالك أعني في مقعّر فلك القمر . وذلك أنّا نحسّ النار التي تتكوّن لدينا تتحرّك بسرعة على الهواء فموضعها الطبيعي لا شك هو فوق موضع الهواء . ( ابن رشد ، السماء والعالم ، 34 ، 18 ) . - أمّا النار فهي دار أهلها في هوان وأسقام وأحزان وآلام وجوع وعطش وتجدّد عذاب وتبدّل جلود ، لا يموتون فيها ولا يحيون ، ولا يقضى عليهم فيموتون ولا يخفّف عنهم من عذابها ، وأهل النار حقّا هم المشركون والكفّار وجوههم مسودّة ، وأمّا المذنبون من أهل التوحيد فإنّهم يخرجون منها بالرحمة التي تدركهم والشفاعة التي تنالهم . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 9 ، 320 ، 4 ) . * في العلوم - إن النار هي كالقاضي بين الجواهر المعدنية المتحكّم فيها كلها والمفرّق بينها وبين ما كان من غير جنسها . فأشرفها هي التي لا تقدر النار على أن تفرّق بين أجزائها مثل الذهب والياقوت ، وذلك لشدّة اتّحاد